الإثنين , 20 فبراير 2017
الرئيسية » رياضة » استقالة هوجسون تنهي مسيرة متعثرة مع منتخب إنجلترا

استقالة هوجسون تنهي مسيرة متعثرة مع منتخب إنجلترا

Image copyright
Getty

Image caption

بدأ روي هودجسون مسيرته كمدرب لكرة القدم وهو في الثامنة والعشرين من عمره

أعلن روي هوجسون، المدير الفني لمنتخب إنجلترا لكرة القدم، استقالته بعد هزيمة فريقه بهدفين مقابل هدف أمام منتخب أيسلندا، ما أدى إلى خروجه من بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016.

وكُلف هوجسون بتدريب المنتخب الإنجليزي منذ أربع سنوات خلفا للإيطالي فابيو كابيللو، لكنه لم يكسب سوى 11 مباراة في نهائيات البطولات الهامة التي خاضها منذ توليه المسؤولية.

ويبلغ عدد سكان أيسلندا 330 ألف نسمة، ويحتل منتخبها المركز 34 في ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وقال روي هودسون: “أشعر بالأسف لإنهاء مسيرتي بهذا الشكل، لكن هذه الأمور تحدث في كرة القدم.”

وأضاف: “أملي أن نرى منتخب إنجلترا في نهائي إحدى البطولات الهامة قريبا.”

وتابع: “والآن أترك المسؤولية لشخص آخر للإشراف على هذه المجموعة التواقة إلى الفوز من اللاعبين الموهوبين. لقد أظهروا أداء رائعا، وفعلوا كل ما طُلب منهم”.

يُذكر أن تعاقد المدير الفني المستقيل، الذي حقق الفوز في 33 مباراة من إجمالي 56 مباراة قاد فيها الفريق الوطني، ينتهي بنهاية يورو 2016، وكان هناك حديثا يتردد في الأوساط الكروية عن التجديد له.

وكان رئيس الاتحاد الإنجليزي، غريغ دايك، إشار إلى إمكانية تجديد عقد هوجسون، بشرط أن يحقق المنتخب إنجازا ملفتا في يورو 2016، ولعله الوصول إلى ربع النهائي، وهو الإنجاز الذي كان يحتم على هوجسون الفوز على أيسلندا لتحقيقه.

وقال الاتحاد، في بيان له صدر عقب استقالة هوجسون: “لقد كانت آمالانا كبيرة في أن نتقدم إلى مراحل أبعد مما وصلنا إليه في هذه البطولة، لكننا نتقبل عدم القدرة على تحقيق تطلعاتنا وتطلعات البلاد”.

وأضاف البيان: “ندعم روي هوجسون في قرار التنحي عن منصبه كمدير لمنتخب إنجلترا، وسوف نناقش الخطوات التالية قريبا”.

Image copyright
Getty

Image caption

رغم تراجع تصنيفه إلى ترتيب متأخر جدا في تصنيف الفيفا، فاز منتخب أيسلندا على منتخب إنجلترا

وكان منتخب إنجلترا قد تأهل إلى نهائيات كأس أمم أوروبا 2016 بفوزه في جميع مباريات التصفيات.

وبدأ المنتخب الإنجليزي نهائيات يورو 2016 بتعادل مع روسيا بهدف لكل منهما، ثم فاز على منتخب ويلز بهدفين مقابل هدف واحد، وتعادل مع المنتخب السلوفاكي دون أهداف في إطار مباريات المجموعة “ب”، وهو ما جعل إنجلترا في موقف صعب.

وواجه هوجسون انتقادات حادة بعد مباراة سلوفاكيا لإقدامه على تغيير ستة لاعبين ممن شاركو في الفوز على ويلز.

وبقيادة هوجسون، نجح منتخب إنجلترا في الوصول إلى الدور ربع النهائي لبطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية، إذ خرج من هذا الدور بعد هزيمته من منتخب إيطاليا بالضربات الترجيحية.

لكن في 2014، أظهر منتخب انجلترا بقيادة هوجسون أداء مخزيا بعد الخروج من نهائيات كأس العالم 2014 من مباريات المجموعة دون الفوز بأي منها.

“خارج المباراة”

وصرح هوجسون عقب الهزيمة الأخيرة لإنجلترا في مدينة نيس الفرنسية بأن مساعديه راي لوينغتون وغاري نيفيل سوف يتركان المنتخب الوطني.

ووصف آلان شيرار، محلل برنامج “مباراة اليوم” والنجم السابق لمنتخب إنجلترا الذي تردد أنه كان سيتولى قيادة المنتخب الوطني كمدير فني قبل التعاقد مع هودجسون، أداء المنتخب بأنه “الأداء الأسوأ على الإطلاق لفريق إنجلترا. الأسوأ على الإطلاق. لقد كنا خارج المباراة، وكنا بائسين أيضا على مدار التسعين دقيقة.”

وأكد أن اللاعبين كانوا يلعبون بطريقة دفاعية، ويخوضون المباراة تحت ضغط شديد، واصفا المدير الفني بأنه كان يتبنى طريقة دفاعية أيضا.

وقال جيرمان جيناس، محلل آخر في البرنامج: “كل ما أعرفه أن روي هوجسون لم يكن يدرك ما الذي يفعله، ولم يعرف كيف يختار أفضل فريق ولا أفضل أسلوب لعب، لذلك دفع وظيفته ثمنا لولائه للاعبين. لقد كان خروجا مروعا من البطولة”.

لكن جو هارت، حارس مرمى منتخب إنجلترا، فقال: “تنتظر المدير الفني القادم للمنتخب مهمة شاقة، لقد عملنا بجد، لكننا لم ننجح. هكذا سيتذكر الجميع هذا الفريق.”

Image copyright
Getty

Image caption

لم يحدد هودجسون ما إذا كانت استقالته نهاية لمسيرته المهنية أم أنه سيواصل التدريب مع فريق آخر

وقال نجم منتخب إنجلترا وين روني إنه “يوم حزين لنا جميعا، إنه يوم شاق. لكن هذه هي كرة القدم، كثيرا ما تكدر صفو من يمارسونها. لم يكن سوء التخطيط هو السبب، لكنه سوء الحظ. إنا متأكدون من أننا فريق جيد. لا أستطيع أن أحدد ببساطة سبب ما حدث.”

وأضاف أن “روي هوجسون سوف يتذكر ما حدث ويقتنع بأنه كان بإمكانه أن يفعل شيئا آخر.”

وأكد أنه لا زال مستعدا للعب مع منتخب إنجلترا وأنه مهتم برؤية من سيقود الفريق بعد هودجسون.

من سيخلف هودسون؟

تتجه الأنظار في الوقت الراهن غاريث ساوثغيت، المدير الفني لمنتخب إنجلترا لكرة القدم تحت 21 سنة، لخلافة روي هوجسون.

كما يشير بعض المهتمين إلى عدد من الأسماء لخلافة هوجسون، من بينهم غاري نيفيل، مساعده السابق، والمدير الفني لفريق كريستال بالاس آلان باردو، والمدير الفني لفريق بورنموث آدي هاوي، والمدير الفني الجديد لسيلتيك بريندن روجرز، وآرسين فينغر المدير الفني لأرسنال، وجوزيه مورينو مدرب مانشستر يونايتد.

إنجازات وإخفاقات

لعب هوجسون في صفوف كريستال بالاس، وغرايفسيند، ونورثفليت، ومايدستون، ونادي بيري بارك جنوب الإفريقي.

وبدأ حياته المهنية كمدرب مع نادي هالمستادس السويدي، وهو في الثامنة في العشرين من عمره ليفوز بلقب الدوري مرتين.

وتولى قيادة بريستول سيتي عام 1980، لكن النادي استغنى عنه بعد أربعة أشهر فقط ليعود إلى السويد مرة أخرى ويفوز بالدوري لخمس مواسم متتالية مع فريق مالمو.

وتولى هوجسون أيضا قيادة منتخب سويسرا ليصل الفريق إلى الدور الـ 16 في نهائيات كأس العالم عام 1994 ونهائيات يورو 96 التي أُقيمت في إنجلترا.

Image copyright
Getty

Image caption

رغم بلوغه 31 سنة، اعلن روني أنه لا زال مستعدا للعب في صفوف المنتخب الإنجليزي

بعد ذلك، خاض المدير الفني المستقيل لمنتخب إنجلترا تجارب باءت بالفشل، من بينها تولي منصب المدير الفني لفريقي إنتر ميلان وبلاكبيرن، وتولى قيادة منتخب الإمارات العربية المتحدة، لكنه فُصل من منصبه بعد حلول المنتخب في المركز الخامس في بطولة كأس الخليج.

بعدها تولى تدريب فريق فنلندا، إلا أنه استقال بعد الفشل في التأهل ليورو 2008.

وفي 2007، عُين مديرا فنيا لفولهام لينهي الفريق الدوري الإنجليزي في أعلى ترتيب وصل إليه على الإطلاق بعد إنهاء البطولة في المركز السابع بعد مسيرة ناجحة في بطولة كأس الأندية الأوروبية حتى خرج من البطولة بعد الهزيمة من أتليتكو مدريد.

وانتقل بعد ذلك إلى ليفربول في يوليو/ تموز 2010، لكنه استقال بعد مرور سبعة أشهر فقط من التعاقد الذي بلغت مدته ثلاث سنوات.

وفي فبراير/ شباط 2011، تولى قيادة فريق ويست بروم ليبتعد بالفريق عن الهبوط من الدوري الإنجليزي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الموقع يستعمل RSS Poster بدعم القاهرة اليوم